والواقع ان العديد من الاباء يصابون بحالة من الخوف، بمجرد ظهور علامة لا ضرر منها. خصوصا لدى الطفلة الصغيرة التي قد يكبر ثدياها بعض الشيء، دون ان يكتسيذلك اي صبغة مرضية، ما دا العرض المذكور غير مرفوق باية ظاهرة اخرى من الظواهر التي تميز البلوغ.
و ثمة كذلك بعض الفتيات الصغيرات اللواتي يصبن بنزيف تناسلي، قد يعتقد الوالدان انه عبارة عن طمث جد مبكر، مع العلم انه قد يكون ناجما مثل اي نزيف عن اسباب موضعية او عامة ، ينبغي البحث عنها بمختلف الوسائل الطبية المتاحة.
و الشيء نفسه بالنسبة للطفل الصغير الذي قد تظهر عليه -وإن بكيفية اندر حدوثا- أعراض توحي ببلوغ مبكر، دون ان يكون ذلك صحيحا.
أما البلوغ للمبكر الحقيقي، فإنه يتميز بحدوث كل العلامات التي تحدثنا عنها، في معرض الكلام عن البلوغ و علاماته.
ويتعلق الامر بحالات نادرة تستوجب استكشافا طبيا دقيقا و عاجلا، لتحديد السبب بدقة.
و كثيرا ما يكون سبب هذه الظاهرة المرضية كامنا في الدماغ. و تحديدا في ورم دماغي، حميد او خبيث، بالغدة النخامية. مما يؤدي إلى افراز مبكر، و غير طبيعي، للهرمونات النخامية، و بالتالي الى انطلاق عملية البلوغ.
وفي حالات عديدة، يكون هذا الصنف من البلوغ المبكر مصحوبا باضطرابات في السلوك، و بنقص بين في مستوى الذكاء، و بأعراض أخرى، عصبية و نفيسة.
وقد ينجم البلوغ السابق لاوانه عن سبب كامن في المبيض (لدى الفتاة) أو في الخصية (لدى الفتى).
و يتعلق الامر ، في معظم الاحيان بورم يؤدي الى افراز مقادير هرمونية كبيرة.
و من الاسباب الاخرى هناك اورام الغدة الكظرية، التي ينجم عنها افراز هرمونات الذكورة.
و لدى الفتاة، لا تؤدي هذه الظاهرة إلى بلوغ سابق لأوانه، كالذي تحدثنا عنه، ولكن الى ظهورالعديد من علامات الذكورة عليها، بشكل ملفت للنظر.
فإذا لم يعثر الطبيب على اي سبب للبلوغ السابق لأوانه، رغم الاستكشافات الدقيقة، فمعنى ذلك ان الامر يتعلق ، على الارجح ، بظاهرة فيزيولوجية (غير مرضية).
ونعيد التاكيد هنا على ان هذا البلوغ الفيزيولوجي يمثل حالة استثنائية و يرتبط اساسا بعوامل اثنية (عرقية) و عائلية.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire