jeudi 16 juillet 2015

المراهقة و ادمان التدخين

لقد أظهرت مختلف الدراسات حول إدمان التدخينةأن هذا الإدمان يبدأ في مرحلة المراهقة، في نسبة مرتفعة من الحالات. و ثمة عوامل مختلفة تساهم في دفع المراهق الى الاقبال على السجائر، في هذه الفترة من حياته. ويتمثل التماهي مع الراشدين واحد من هذه العوامل. وبتعبير آخر فإن المراهق يشعر حين يشعل سيجارته كما لو أنه دخل علام الكبار من بابه الواسع. خصوصا إذا كان قد نشأ في بيت مليء بالمدخنين. وعلى الأخص إذا كان أحد الوالدان أو كلاهما من مدمني التبغ. و من بين العوامل الأخرى، هناك الفضول الذي يدفع بالمراهق الى خوض التجارب الجديدة. ثم الرغبة في تحدي سلطة الكبار، عبر الإقدام على اشياء يحظرونها عليه. و تزداد هذه الرغبة في التحدي اذا كان اولئك الكبار لا يبذلون أي جهد ليكون سلوكهم مثالا يقتدى به.

حين يتأخر البلوغ عن موعده

خلافا لحالات البلوغ المبكر، التي هي نادرة جدا، يمثل تأخر البلوغ مشكلا طبيا شائعا، يؤرق العديد من الفتيان و الفتيات، الذين تجاوزوا سن الثامنة عشرة، دون أن تظهر عليهم أي علامة من علامات البلوغ. وهنا أيضا لا بد من التأكد من ان  التأخر المذكور لا يرتبط فقط بعوامل عرقية أو عائلية.
و من جانب آخر نشير إلى أن العديد من الفتيات مثلا يشتكين من انعدام الطمث فحسب، مع حدوث مختلف علامات البلوغ الاخرى. و لا يتعلق الامر هنا كما هو واضح بتأخر في البلوغ بل بعرض معزول ينبغي البحث عن أسبابه.
و كذلك الشأن بالنسبة للفتى الذي ظهرت عليه مختلفخصائص البلوغ، باستثناء نمو شعر الوجه، على سبيل المثال.
أما التأخر الحقيقي للبلوغ و المتمثل في انعدام كافة علاماته و خصائصه بعد سن الثامنة عشرة، فإنه كثيرا ما ينجم عن أمراض عامة تنعكس على مختلف وظائف الجسم مثل امراض القلب و امراض الكليتين و اضطرابات التغذية.
و لا يطرح التشخيص السببي في مثل هذه الحالات صعوبة تذكر، لأنه يحدث ضمن إطار مرضي عام لا تخطئه العين. 
و قد يكمن السبب كذلك في ورم بالغدة النخامية، يتلف انسجتها و يمنعها بالتالي من افراز الهرمون الضروري لانطلاق اولويات البلوغ. 
و في حالات أخرى، يكون تأخر البلوغ ناجما عن اختلال غددي عام ، مثل القماءة النخامية او القماءة الدرقية.
و أخيرا فإن هناك حالات لا يجد لها الطبيب سببا او تفسيرا مقنعا مهما تعددت الاستكشافات، و تنوعت الفحوص. و غالبا ما يتعلق الامر هنا بحالات حميدة طفيفة نسبيا، و قابلة للاستجابة للعلاج الذي يصفه الاخصائي.

البلوغ قبل الاوان


يعتبر البلوغ سابقا لاوانه اذا هو حدث قبل سن الثامنة بالنسبة الى الفتاة، وقبل سن العاشرة بالنسبة للفتى. بيد انه من الضروري ان نتاكد -قبل ان نقرع ناقوس الخطر في هذا المضمار- من ان الامر يتعلق، فعلا، ببلوغ حقيقي.
والواقع ان العديد من الاباء يصابون بحالة من الخوف، بمجرد ظهور علامة لا ضرر منها. خصوصا لدى الطفلة الصغيرة التي قد يكبر ثدياها بعض الشيء، دون ان يكتسيذلك اي صبغة مرضية، ما دا العرض المذكور غير مرفوق باية ظاهرة اخرى من الظواهر التي تميز البلوغ.
و ثمة كذلك بعض الفتيات الصغيرات اللواتي يصبن بنزيف تناسلي، قد يعتقد الوالدان انه عبارة عن طمث جد مبكر، مع العلم انه قد يكون ناجما مثل اي نزيف عن اسباب موضعية او عامة ، ينبغي البحث عنها بمختلف الوسائل الطبية المتاحة.
و الشيء نفسه بالنسبة للطفل الصغير الذي قد تظهر عليه -وإن بكيفية اندر حدوثا- أعراض توحي ببلوغ مبكر، دون ان يكون ذلك صحيحا.
أما البلوغ للمبكر الحقيقي، فإنه يتميز بحدوث كل العلامات التي تحدثنا عنها، في معرض الكلام عن البلوغ و علاماته.
ويتعلق الامر بحالات نادرة تستوجب استكشافا طبيا دقيقا و عاجلا، لتحديد السبب بدقة.
و كثيرا ما يكون سبب هذه الظاهرة المرضية كامنا في الدماغ. و تحديدا في ورم دماغي، حميد او خبيث، بالغدة النخامية. مما يؤدي إلى افراز مبكر، و غير طبيعي، للهرمونات النخامية، و بالتالي الى انطلاق عملية البلوغ.
وفي حالات عديدة، يكون هذا الصنف من البلوغ المبكر مصحوبا باضطرابات في السلوك، و بنقص بين في مستوى الذكاء، و بأعراض أخرى، عصبية و نفيسة.
وقد ينجم البلوغ السابق لاوانه عن سبب كامن في المبيض (لدى الفتاة) أو في الخصية (لدى الفتى).
و يتعلق الامر ، في معظم الاحيان بورم يؤدي الى افراز مقادير هرمونية كبيرة.
و من الاسباب الاخرى هناك اورام الغدة الكظرية، التي ينجم عنها افراز هرمونات الذكورة.
و لدى الفتاة، لا تؤدي هذه الظاهرة إلى بلوغ سابق لأوانه، كالذي تحدثنا عنه، ولكن الى ظهورالعديد من علامات الذكورة عليها، بشكل ملفت للنظر.
فإذا لم يعثر الطبيب على اي سبب للبلوغ السابق لأوانه، رغم الاستكشافات الدقيقة، فمعنى ذلك ان الامر يتعلق ، على الارجح ، بظاهرة  فيزيولوجية (غير مرضية).
ونعيد التاكيد هنا على ان هذا البلوغ الفيزيولوجي يمثل حالة استثنائية و يرتبط اساسا بعوامل اثنية (عرقية) و عائلية.

mercredi 15 juillet 2015

الانعكاسات النفسية للطمث

لا يختلف اثنان حول اهمية الواقع النفسي للطمث الاول في حياة الفتاة . و بالنسبة الى العديد من المراهقات، فان هذا الحدث الفزيولوجي الهام يؤدي الى بلبلة نفسية حقيقية. بل انه قد يكون مرفوقا باحساس عميق بالخجل، و بالنفور من الذات. و ما من شك من ان بعض المعتقدات الشائعة بشأن الطمث سوف تعمق هذا الاحساس وتقويه. ففي كثير من الاذهان يرتبط هذا الطمث ب "قذارة الجسد" و بانطباعات سلبية عديدة.
و لهذه الاسباب ، فإن الفتاة تكون في اشد الحاجة الى سند نفسي، في هذه المرحلة الحاسمة من حياتها. و بتعبير آخر، فإنها تكون في حاجة الى من يشرح لها طبيعة الطمث و خصائصه، حتى لا تبقى حبيسة الاعتقادات المخطئة، و المخاوف التي لا مبرر لها.

علامات البلوغ لدى الفتاة

إن البلوغ يحدث لدى الفتاة في سن مبكرة، بالمقارنة مع الفتى.
و اذ تقوم الغدة النخامية بتنشيط المبيضين، يشرع هذان الاخيران الى افراز (الاوستروجين) الذي يؤدي الى حدوث تغيرات عميقة على مستوى الرحم، والاعضاء التناسلية الخارجية، و الثديين.
وفي الوقت نفسه تبدا الغدتان الكضريتان (الموجودتان فوق الكليتين) في افراز مقادير ضئيلة من هرمون الذكورة. وهذا الاخير هو الذي يؤدي الى نمو شعر الابطين، و شعر العانة ، اضافة الى نمو البظر.
وبعد حدوث هذه الظواهر بحوالي سنتين تقريبا تدبا الدورات الشهرية المعتادة.
--> الخصائص الجنسية الثانوية:
تحتل الخصائص الجنسية الثانوية مكانة شديدة الاهمية ضمن علامات البلوغ لدى الفتاة. و هي تتمثل اساسا فيما يلي:
-نمو الثديين: ابتداء من سن الحادية عشرة في المتوسط. ويمر هذا النمو عير مراحد متتابعة، يقسمها الاطباء عادة الى خمس مراحل.
وعلى الرغم من ان هذين الثديين يظلان صغيري الحجم ، نسبيا، في البداية، فإن نضجهما النسيجي يصير مكتملا ، تقريبا بعد حوالي سنة على حدوث الطمث الاول.
و في بعض الحالات، يكون نموهما غير متكافئ في بداية الامر ، بحيث يبدو احدهما اكبر حجما من الاخر. بيد ان هذه الظاهرة ، التي تشكل مصدر قلق للعديد من الفتيات، سرعان ما تزول فيما بعد، ليتخذ الثديان مظهرا متناسقا.
-ومن ضمن الخصائص الجنسية الثانوية، هناك نمو الشعر التناسلي الذي يمر بعدة مراحل متتابعة.
و يتعلق الامر في البداية بزغب خفيف يظهر على مستوى العانة . ثم يظهر شعر كثيف نسبيا بعد ذلك بنفس المنطقة على شكل مثلث ذي قاعدة افقية.
اما شعر الابطين فيظهر متاخرا ، بالمقارنة مع سابقه.
- و بالموازاة مع هذه الخصائص الظاهرة ، تتطور الاعضاء التناسلية بمجملها نحو النضج الذي يؤهلها لوضائفها الاصليه.
وهكذا يتقوى جدار المهبل و تتكاثر طبقاته الخلوية مثلما ينمو الرحم و يغتني شيئا فشيئا بالالياف العضلية . و كذلك تتغير الاعضاء التناسلية الخارجية لتكتسب تدريجيا مختلف الخصائص التي تميز أعضاء المراة الراشدة.
-وليس ثمة شك في ان الطمث الاول في حياة الفتاة يمثل احدى اهم العلامات التي تميز البلوغ، و اكثرها تاثيرا في نفسيتها.
ويحدث هذا الطمث الاول بعد سنتين، تقريبا، على ظهور اولى علامات البلوغ. و لا بد من الاشارة الى ان حدوثه يتم قبل اكتمال نضج الاعضاء التناسلية الداخلية. كما انه لا يكون مقرونا بظاهرة الاباضة ovulation.
و في الغالبية العظمى من الاحيان يكون ظهوره على نحو مباغت . مما قد يتسبب في ارتباك شديد لدى الفتاة ، خصوصا اذا كانت تفتقر الى الالمام ببعض المبادئ البسيطة المتعلقة بوظائف جسمها.
و نادرا ما يكون الطمث -او العادة الشهرية- منتظما خلال الاشهر الاولى .
اذ ان هذا الانتظام يتطلب نضج مجموع مكونات الجهاز التناسلي . و هو ما يحدث بعد شهور عديدة على ظهور الطمث الاول.

كيف و متى يبدأ البلوغ؟

يتميز البلوغ ، في مدلوله العام ، يظهور ما يسمى بالخصائص الجنسية الثانوية، وبنضج الجهاز التناسلي، مع ما يصحب ذلك من نمو سريع للجسم بأكمله. و يتعلق الامر بمرحلة بالغة الأهمية، تتسم بحدوث مجموعة من التغيرات الحاسمة، على كافة المستويات، البيولوجية منها والنفسية.
وتتمثل الظاهرة الرئيسية، في البداية، في النشاط الهرموني لغدتين توجدان بالدماغ، هما الغدة تحت المهادية hypothalamus والغدة النخامية hypophyse. فالأولى تفرز هرموناتها لتنشيط الثانية. وهذه الأخيرة تقوم إثر ذلك -عبر افرازاتها الهرمونية، ايضا- بتنشيط الخصيتين لدى الفتى، والمبيضين لدى الأنثى.
و نشير هنا ، الى أن الهرمونات هي عبارة عن مواد كيماوية تنساب عبر الدورة الدموية، لتمارس تأثيراتها المختلفة، بعيدا عن العضو الذي افرزها. اما تسمية الغدة فتطلق على كل عضو تتجلى وظيفتهفي افراز الهرمونات.
وتبدا علامات البلوغ في الظهور مع شروع الخصيتين او المبيضين في نشاطهما الهرموني ، تحت تأثير الغدة النخامية، كما أسفلنا.
ومعلوم أن الخصيتين تفرزان هرمون الذكورة (التيستوستيرون) وأن المبيضين يفرزان هرمون الأنوثة (الاستروجين والبروجستيرون).
ومما يجدر ذكره، في هذا المضمار، أن مقادير (التيستوستيرون) التي تفرزها الخصيتان تتضاعف حوالي عشرين مرة، تقريبا ، ما بين بداية مرحلة البلوغ و نهايتها.
أما بالنسبة للفتاة ، فلا يلاحظ مثل هذا التزايد الشديد في ما يفرزه مبيضاها. و يقوم هاذان الأخيران في البداية، بإفراز هرمون الأستروجين، اما البروجستيرون فلا ترتفع مقاديره الا خلال النصف الثاني من مرحلة البلوغ.
و ليست هناك بالطبع سن محددة للبلوغ. خصوصا و ان العلامات المختلفة التي تشي بحدوثه لا تكون متزامنة.
ومع ذلك يعتبر الأخصائيون أن السن المذكورة تتراوح ما بين 11 و 13 سنه لدى الفتاة، و ما بين 12 و 14 سنة لدى الفتى. و الواقع أن هناك تباينا شديدا ، بهذا الشأن، يرتبط بعوامل إثنية و عائلية، في الغالب.
(وعلى سبيل المثال ، نشير الى ان هنالك بعض حالات البلوغ التي تحدث لدى الفتيات في سن الثامنة بالهند، و ب افريقيا السوداء كذلك). 
و اذا ما استثنينا الحالات النادرة جدا، فإن البلوغ يعتبر غير طبيعي اذا هو حدث قبل سن الثامنة. كما ان عدم حدوثه في سن السابعة عشرة او الثامنة عشرة يندرج ضمن الظواهر المرضية، التي تتطلب استكشافا طبيا دقيقا، و فحوصات مختبرية متعددة، لتوضيح السبب او الاسباب و لايجاد العلاج الملائم ، كلما كان ذلك ممكنا.

البلوغ و المراهقة

"منعطف حاسم في حياة الكائن البشري"

-قل لي كيف عشت مرحلة البلوغ أقل بك من انت!!-.. لعل في هذه القولة تأكيدا كافيا على الاهمية القصوى التي يكتسيها البلوغ في حياة كل واحد منا.. 
ففي هذه المرحلة تحدث تغيرات بيولوجية حاسمة، لا يبالغ الأطباء كثيرا حين ينعتونها ب"العاصفة الهرمونية".
وفي هذه المرحلة ينمو الجسم بوتيرة مسرعة، وتتكرس مختلف الخصائص التي تميز كلا من الجنسين عن الآخر.
وذلك في الوقت الذي تطفو فيه على السطح صراعات نفسية، بقيت كامنة طوال مرحلة الطفولة.
وإذا كانت لفظة "البلوغ" في معناها الدقيق، تدل على مجموع الظواهر البيولوجية و الفيزيولوجية ، التي ترتبط بهذه الفترة من الحياة، فإن لفظة "المراهقة" تشير إلى مجمل الانعكاسات النفسية للظواهر المذكورة.