jeudi 16 juillet 2015

حين يتأخر البلوغ عن موعده

خلافا لحالات البلوغ المبكر، التي هي نادرة جدا، يمثل تأخر البلوغ مشكلا طبيا شائعا، يؤرق العديد من الفتيان و الفتيات، الذين تجاوزوا سن الثامنة عشرة، دون أن تظهر عليهم أي علامة من علامات البلوغ. وهنا أيضا لا بد من التأكد من ان  التأخر المذكور لا يرتبط فقط بعوامل عرقية أو عائلية.
و من جانب آخر نشير إلى أن العديد من الفتيات مثلا يشتكين من انعدام الطمث فحسب، مع حدوث مختلف علامات البلوغ الاخرى. و لا يتعلق الامر هنا كما هو واضح بتأخر في البلوغ بل بعرض معزول ينبغي البحث عن أسبابه.
و كذلك الشأن بالنسبة للفتى الذي ظهرت عليه مختلفخصائص البلوغ، باستثناء نمو شعر الوجه، على سبيل المثال.
أما التأخر الحقيقي للبلوغ و المتمثل في انعدام كافة علاماته و خصائصه بعد سن الثامنة عشرة، فإنه كثيرا ما ينجم عن أمراض عامة تنعكس على مختلف وظائف الجسم مثل امراض القلب و امراض الكليتين و اضطرابات التغذية.
و لا يطرح التشخيص السببي في مثل هذه الحالات صعوبة تذكر، لأنه يحدث ضمن إطار مرضي عام لا تخطئه العين. 
و قد يكمن السبب كذلك في ورم بالغدة النخامية، يتلف انسجتها و يمنعها بالتالي من افراز الهرمون الضروري لانطلاق اولويات البلوغ. 
و في حالات أخرى، يكون تأخر البلوغ ناجما عن اختلال غددي عام ، مثل القماءة النخامية او القماءة الدرقية.
و أخيرا فإن هناك حالات لا يجد لها الطبيب سببا او تفسيرا مقنعا مهما تعددت الاستكشافات، و تنوعت الفحوص. و غالبا ما يتعلق الامر هنا بحالات حميدة طفيفة نسبيا، و قابلة للاستجابة للعلاج الذي يصفه الاخصائي.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire